السيد محمد تقي المدرسي

376

الفقه الاسلامي ( أحكام العبادات )

7 - الصحة ، فعلى المريض أن يفطر في شهر رمضان ، ثم يصوم عدة من أيام أُخَر ، والأَولى اعتماد المعايير التالية في حد المرض : الأول : إذا خاف على نفسه الضرر بالصيام كأن يزداد المرض أو يطول برؤه . الثاني : إذا كان الصيام مع المرض ، حرجاً عليه ، أو عسراً ، كما لو أصابه صداع ، فإنْ أفطر خف عنه أو احتاج إلى مسكن لوجع الظهر ، فإذا لم يستخدمه صعب عليه تحمل الألم ، ومثله المحموم الذي يشعر بالضعف الشاق لو صام . الثالث : إذا كان يعاني من ضعف في بعض أعضائه ، يخشى من تحوله إلى مرض مع الصيام ، كما لو كانت عينه ضعيفة فإذا صام ازدادت ضعفاً . ويلحق بحكم المريض ، الصحيح الذي يخشى المرض مع الصيام ، أو يصعب عليه إلى درجة يجعله حرجياً عليه . فرعان : 1 - لو برئ المريض أثناء النهار ، قبل أن يفطر ، فالأحوط أن ينوي الصيام ويمسك ، ثم يقضي يوماً ، خصوصاً إذا كان قد برئ بعد الزوال . 2 - إذا تكلف المريض الصوم فعليه القضاء على الأقوى خصوصاً إذا كان صيامه مظنة الضرر ، ولو صام خشية المرض ثم تبين له ، أن الصيام لم يكن يضره فلا شيء عليه . أحكام العاجزين عن الصيام : 1 - من ضعف عن الصيام لكبر أو مرض لازم ، مثل ( ذي العطاش أو المبتلى بالسكري أو مرض الكلية أو ما أشبه ) كل أولئك يفدون عن كل يوم يفطرون ، بإطعام مسكين ، وهو مد من الطعام في الأغلب ، فإذا لم يكف المسكين ذلك ، فالأحوط زيادته حتى يبلغ الشبع ، والأفضل إطعام أكثر من مسكين واحد وأكثر من شبعة بطن ، وإذا تحمل هؤلاء الصيام من دون أن يصابوا بضرر ، جاز . 2 - المرأة الحامل ، أو المرضعة التي تضعف عن الصيام ، أو تخشى على الولد الضرر ، تفطر ثم تتصدق عن كل يوم بإطعام مسكين ( مداً من الطعام ) والأحوط أن تقضي صومها فيما بينها وبين عامها المقبل إن قويت على ذلك . وإذا وجدت المرضعة من ترضع لها أو ما ترضع به من حليب مجفف فإنْ لم يكن في ذلك حرج عليها ولا ضرر على الرضيع ، فإنها تصوم إن شاء الله .